الكرم والعطاء

الطريقة

العطاء بيتعلّم بإيده هو: يختار ويسلّم بنفسه. العطاء بالنيابة عنه مش بيعلّم حاجة.

نديه لمين؟

الخطوات — على مهلك، مفيش مواعيد

  1. يشوفك وانت بتدي

    قبل ما تطلب منه يدي، خليه يشوفك: وانت بتجهّز طبق أكل لجيرانكم أو شنطة هدوم لحد محتاج، نده عليه يقف جنبك وسمّي اللي بيحصل: «الجاكيت ده بقى صغير علينا، وفيه طفل هيدفّيه». العطاء اللي بيحصل بعيد عن عينه مش بيعلّمه حاجة.

    احنا عندنا كتير، نفرّح بيه مين؟
  2. هو يختار ويسلّم

    قبل العيد أو مع تغيير الموسم، افتحوا دولاب اللعب سوا وقوله: «اختار لعبة لسه حلوة نديها لطفل تاني». الشرط: هو اللي يختار مش انت، والحاجة تكون سليمة. العطاء الحقيقي مش تخلص من الكراكيب. وهو اللي يسلّمها بإيده، لبواب العمارة لولاده أو لمكان التبرعات.

    اختار انت اللعبة اللي هتفرّح طفل زيك.
  3. يدي من اللي بيحبه

    المستوى الأصعب: العطاء من الحاجة اللي في إيده دلوقتي، مش من الفايض. في النادي ومعاه كيس بسكوت وصاحبه واقف من غير؟ اقترح بهدوء وسيب القرار له. وقدّم انت النموذج قبلها: قسّم برتقانتك نصين على الغدا وادّيله نص وقول «أحلى حتة ليك».

    صاحبك معهوش، تحب تقسم معاه؟
  4. هدية من مجهوده

    علّمه إن العطاء مش بس حاجات، وقت ومجهود كمان. عيد ميلاد صاحبه في الحضانة؟ يرسمله كارت بإيده. تيتا تعبانة؟ يعملها رسمة ويسلّمهالها بنفسه في الزيارة. الهدية المصنوعة بإيده بتعلّمه إن اللي بنديه من تعبنا أغلى من اللي بنشتريه.

    اعملها بإيدك، هتبقى أغلى هدية.

علامة الإتقان

بيعرض من حاجته (حتة بسكوت، لعبة) من نفسه من غير ما حد يطلب.

شفتها بتتكرر من غير تدخل منك؟ القيمة ثبتت، انتقل للي بعدها.

أخطاء شائعة

الغلطة
بتدي بالنيابة عنه: بتاخد لعب من أوضته وتنزل بيها للتبرعات وهو مش موجود، وبعدين يدوّر على العربية الحمرا ويكتشف إنها «اتوهبت». علّمته إن العطاء خطف مؤدب وإن حاجاته مش في أمان.
بدالها
مفيش حاجة بتاعته تخرج من البيت إلا بإيده وبقراره، حتى لو اختار لعبة أقل من اللي انت كنت ناوي عليها.
الغلطة
بتجبره يدي وقدام الناس كمان: «ادي صاحبك من البسكوت، متبقاش بخيل». العطاء بالعافية بيعلّم كره العطاء نفسه، وكلمة «بخيل» بتتلزق فيه وبيبتدي يصدقها.
بدالها
اقترح وسيب القرار: «صاحبك معهوش، تحب تقسم معاه؟» ولو قال لأ، سيبها تعدي من غير تعليق؛ وكرر النموذج قدامه: كرمك المتكرر أقوى من أمرك المباشر.
الغلطة
بتكافئه بحاجة على كل عطاء: «عشان ادّيت أخوك هشتريلك بسكوت». حوّلت الكرم لصفقة، وهيبطل يدي أول ما المكافأة تختفي.
بدالها
خليه يشوف أثر عطائه بدل المكافأة: «انت قسمت البسكوت، بص صاحبك فرحان إزاي». وش التاني المبسوط هو الجايزة اللي بتبني.

تكييف على طبع طفلك

الحساس
بيتعلق بالحاجة وممكن يندم بعد ما يديها ويعيّط عليها بالليل. متستعجلوش: اللعبة اللي اختار يديها تستنى يوم كامل («اتأكد لبكره»)، ولو الندم جه بعد التسليم سمّيه من غير تراجع: «وحشاك وانت فرحان إنها بتلعّب طفل تاني، الاتنين بيحصلوا مع بعض عادي».
العنيد
أي اقتراح عطاء منك هيترفض لمجرد إنه جاي منك. حضّر المشهد وسيب الفكرة تطلع منه: جهّز كرتونة الهدوم قدامه من غير ما تطلب منه حاجة، وسؤال «فيه لعبة عندك ممكن تفرّح طفل؟» يتقال مرة ويتساب، ولو جاب لعبة بعد يومين استقبلها كأنها كرمه هو.
الخجول
بيحب يدي بس تسليم الحاجة بإيده لحد غريب بيرعبه. متلغيش خطوة التسليم ومتسلّمش انت بداله: درّجها. أول مرة يسلّم وهو ماسك إيدك، أو يسلّم لحد يعرفه (جارتكم، تيتا) قبل الغريب. الكرم يثبت الأول، والجرأة بتلحقه بعدين.

أنشطة

شنطة العطاء الشهرية

الخامات
شنطة قماش أو كرتونة مكتوب عليها «شنطة العطاء».
التحضير
أول كل شهر، افتحوا دولاب اللعب والهدوم سوا.
التنفيذ
هو اللي يختار حاجة أو اتنين لسه بحالة كويسة ويحطهم في الشنطة بإيده. آخر الشهر ينزل معاك يسلّمها بنفسه، لأسرة تعرفوها أو نقطة تبرعات. قول له وهو بيسلّم: «إيدك انت اللي بتدي».

ورشة الهدية

الخامات
ورق أبيض، ألوان، شريط لزق، قصاصات ورق ملون.
التحضير
قبل عيد ميلاد صاحبه في الحضانة أو زيارة الجدود، اقعدوا على الترابيزة وقول له: «هنعمل الهدية بإيدينا».
التنفيذ
هو يرسم الكارت أو الرسمة، ويساعدك تلفوها بالورق الملون، وهو اللي يسلّمها بإيده ويشوف فرحة اللي خدها. قول بعدها: «شفت فرحته؟ دي من شغل إيدك».

مهارة عملية جنب القيمة

تجهيز السفرة للكل: يحط الأطباق والمعالق لكل اللي في البيت مش لنفسه بس، نفس حركة الإيد اللي بتشتغل عشان غيرها، واللي بيقدّم بيها للضيف ولصاحبه.

المحور الإسلامي — الصدقة

خصص حصّالة صدقة في البيت. هو اللي يحط فيها العملة بإيده كل جمعة، وهو اللي ينزل معاك يفرّغها ويسلّمها: لعامل، لتبرعات المسجد، لأسرة تعرفوها. الإيد اللي بتدي هي اللي بتتعلم. لو انت اللي بتدي وهو بيتفرج، الدرس مبيوصلش. وعلّمه معنى قول النبي ﷺ: «اليد العليا خير من اليد السفلى» (متفق عليه). اللي بيدي أحسن من اللي بياخد، وربنا بيزود اللي بيدي مش بينقصه. وخليها مربوطة بيوم ثابت زي الجمعة، عشان الكرم يترسخ بالتكرار مش بالمناسبات.

من السنة

كان الناسُ إذا رأَوا أوَّلَ الثَّمرِ جاؤوا به إلى النبيِّ ﷺ، فإذا أخَذَهُ قال: «اللهمَّ بارِكْ لنا في ثَمَرِنا، وبارِكْ لنا في مَدينَتِنا...»، ثمَّ يَدْعو أصغَرَ وَليدٍ لهُ فيُعطيهِ ذلكَ الثَّمرَ.
المصدر
صحيح مسلم (1373) — صحيح
الشرح
قال العلماءُ: كانوا يفعلون ذلك رغبةً في دعائِه ﷺ في الثَّمَرِ وللمدينةِ والصَّاعِ والمُدِّ، وإعلامًا له ﷺ بابتداءِ صلاحِها لِما يتعلَّقُ بها من الزكاةِ وغيرِها. وقولُه «ثمَّ يُعطيه أصغرَ مَن يحضُرُه من الوِلدان» فيه بيانُ ما كان عليه ﷺ من مكارمِ الأخلاقِ وكمالِ الشفقةِ والرحمةِ ومُلاطفةِ الكبارِ والصغار. — المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي (٩/١٤٦)
في البيت
العطاء اللي طفلك بيشوفه بعينه أقوى من كلام كتير عنه. أول فاكهة تدخل البيت، حطها في إيده هو ليوزعها على اللي في البيت واللي جنبكم، وخليه يبدأ باللي أصغر منه. ولما يخلص، وصف اللي حصل من غير مدح: «اللي كان في إيدك بقى في إيد أخوك».

قوة الأدلة وراء الطريقة دي

شرط «بإيده هو: يختار ويسلّم بنفسه» ده مش ذوق تربوي، ده بالظبط اللي الدراسات قاسته. Aknin, Hamlin & Dunn سنة ٢٠١٢ في PLoS ONE لقوا إن الأطفال بيبانوا أسعد لما يدّوا حلوى من نصيبهم هم (عطاء مكلّف) عن لما يدّوا حاجة مش بتاعتهم أصلاً، يعني اللذة جاية من التضحية الشخصية، وده اللي بيخلّي «العطاء بالنيابة عنه» مبيعلّمش. وChernyak & Kushnir ٢٠١٣ لقوا إن العطاء بالاختيار بيزوّد الكرم بعدين، فالشرط ده مسنود بدراستين مباشرة.

قصص ومصادر

افتح دي جوه الموقع